السيد الخميني

281

كتاب الطهارة ( ط . ج )

العصير منزلة الخمر ، والآخر : التعبّد ببقاء خمريته ، لأنّ ذلك غير معقول بجعل واحد . بل هو أسوأ حالًا من استفادة قاعدة الطهارة والاستصحاب من مثل قوله ( عليه السّلام ) كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام " 1 " ؛ لأنّ القائل بها إنّما قال باستفادة الثاني من الغاية " 2 " ، والمقام ليس كذلك . وأمّا احتمال أن يكون قوله ( عليه السّلام ) خمر خبراً عن العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه ؛ إفادةً للحكم الواقعي بالتنزيل ، وقوله ( عليه السّلام ) لا تشربه يكون نهياً عن شرب المشتبه ، فهو كما ترى لا يستأهل جواباً . وعلى فرض كونها بصدد التنزيل فإطلاقه أيضاً لا يخلو من مناقشة . ثمّ إنّ ذلك مع الغضّ عمّا في الرواية من الإشكال ؛ فإنّها في " الكافي " بل والنسخة من " التهذيب " التي كانت عند الحرّ والكاشاني " 3 " خالية من لفظة خمر " 4 " مع إتقان " الكافي " وشدّة ضبط الكليني ، وما يقال : من الاغتشاش والتحريف والزيادة والنقيصة في " التهذيب " " 5 " . ويؤيّد ذلك : مضافاً إلى ما قيل : من عدم تمسّك الفقهاء بها لنجاسته ، وأوّل من تمسّك بها الأسترآبادي " 6 " أنّ هذا التعبير غير معهود في أدلَّة

--> " 1 " وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 و 4 ، و 25 : 117 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 و 7 . " 2 " كفاية الأُصول : 452 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 25 : 293 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 7 ، الحديث 4 ، الوافي 20 : 655 / 33 . " 4 " الكافي 6 : 421 / 7 . " 5 " الحدائق الناضرة 5 : 124 . " 6 " الحدائق الناضرة 5 : 123 ، إفاضة القدير : 39 .